الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي
44
حاشية المكاسب
والتسرّي والهجر ، حيث دلّ بعض تلك الأخبار على عدم ارتفاع إباحتها باشتراط تركها معلّلا بورود الكتاب العزيز بإباحتها . أمّا ما كان حلالا لو خلّي وطبعه بحيث لا ينافي حرمته أو وجوبه بملاحظة طروّ عنوان خارجي عليه أو كان حراما كذلك ، فلا يلزم من اشتراط فعله أو تركه إلّا تغيّر عنوان الحلال والحرام ( 5024 ) الموجب لتغيّر الحلّ والحرمة ، فلا يكون حينئذ تحريم حلال ولا تحليل حرام . ألا ترى أنّه لو نهى السيّد عبده أو الوالد ولده عن فعل مباح ، أعني : مطالبة غريم « * » ما له في ذمّة غريمه أو حلف المكلّف على تركه ، لم يكن الحكم بحرمته شرعا من حيث طروّ عنوان « معصية السيّد والوالد » وعنوان « حنث اليمين » عليه تحريما لحلال ، فكذلك ترك ذلك الفعل في ضمن عقد يجب الوفاء به . وكذلك امتناع الزوجة عن الخروج مع زوجها إلى بلد آخر محرّم في نفسه ، وكذلك امتناعها عن المجامعة ، ولا ينافي ذلك حلّيتهما باشتراط عدم إخراجها عن بلدها أو باشتراط عدم مجامعتها ، كما في بعض النصوص .
--> ( * ) لم يرد « غريم » في بعض النسخ .